جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
163
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
قريبة من بعضها وان تتداخل حبالها فيما بينها ، وان يكون موقفهم أمام الخيام في مواجهة العدو ، قال ابن شهرآشوب في مناقبه : « أمر بإطناب البيوت ، فقرّبت حتّى دخل بعضها في بعض ، وجعلوها وراء ظهورهم لتكون الحرب من وجه واحد ، وأمر بحطب وقصب كانوا جمعوه وراء البيوت ، فطرح ذلك في خندق جعلوه وألقوا فيه النار وقال : لا نؤتى من ورائنا » « 1 » . ( 1 ) 9 - تنظيم الجيش : في صبيحة يوم عاشوراء نظّم الإمام الحسين جيشه ونظم أصحابه فما ان فرغوا من صلاة الصبح حتّى جعل زهير بن القين قائدا للجناح الأيمن ، وحبيب بن مظاهر على الجناح الأيسر ، ودفع اللواء إلى العباس ، وجعل الخيام وراء ظهورهم وألقوا الحطب في الخندق الذي حفروه وراء الخيام وكان هذا الخندق قد حفر في ليلة عاشوراء للحيلولة دون هجوم العدو من الخلف ، واضرموا فيه النار « 2 » . ( 2 ) 10 - إيجاد الموانع : حاولت زمرة من جيش العدو في يوم عاشوراء الهجوم من الخلف حيث الخط الدفاعي ، والتسلّل من بين الخيام ( وكانت حبال الخيام من جملة الموانع ) . فتصدّى لهم ثلاثة أو أربعة من أنصار الإمام . وأمر ابن سعد باحراق الخيام . فقال الحسين : دعوهم فليحرقوها ( طبعا الخيم الخالية للأنصار و . . . الخ ) فإنّهم إذا حرقوها لا يستطيعون أن يجوّزوا إليكم منها . فكان كذلك . وهذا التخطيط تجلّى أيضا حتّى في اختيار الموضع المناسب لضرب الخيام ، إذ نزل في موضع تكثر فيه التلال لاتخاذها كحواجز طبيعية ضد تقدم العدو ، أو لغرض احتواء هجومه المحتمل من جهة اليسار . كما كان حفر الخندق واضرام النار
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 99 ، الكامل لابن الأثير 2 : 560 . ( 2 ) نفس المصدر السابق .