جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

122

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

مكّة ومنها إلى كربلاء ، نقل ابن الأثير والطبري انّه كان في ليلة عاشوراء يصلح السلاح ، ومع انّه كان شيخا كبيرا إلّا انّه استأذن الإمام يوم الطف ، ولكن الإمام أطلق سراحه وأعفاه وأذن له بالانصراف ، فقال للحسين : واللّه انّ ريحي لمنتن ، وانّ حسبي للئيم ، ولوني اسود ، فتنفّس عليّ بالجنّة فتطيب ريحي ، ويشرف حسبي ، ويبيضّ وجهي ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم « 1 » . ثمّ قاتل حتى قتل ، فوقف عليه الحسين وقال : اللّهمّ بيّض وجهه ، وطيّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد . وروي عن الباقر ، عن السجّاد عليهما السلام : انّ الناس كانوا يحضرون المعركة ويدفنون القتلى ، فوجدوا جون بعد عشرة أيّام تفوح منه رائحة المسك . نسب إليه رجز كثير ، من جملته انه كان يقول « 2 » : كيف ترى الكفار ضرب الأسود * بالسيف ضربا عن بني محمد أذبّ عنهم باللسان واليد * أرجو به الجنّة يوم المورد - اسلم التركي ( 1 ) جوين بن مالك الضبعي : من أنصار الحسين الذين استشهدوا بكربلاء ، ورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة ، قيل : انّه كان في أول أمره في جيش عمر بن سعد ، ثمّ التحق بالحسين ، وقاتل معه وقتل في الحملة الأولى . أشار البعض إلى انّ اسمه هو جوير بن مالك أو حوي بن مالك « 3 » ، وخلط البعض بينه وبين جون مولى أبي ذر . ( 2 ) الجهاد : من المعطيات ، والأهداف ، والحوافز ، والدروس ، والرسالة الرئيسية لواقعة

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 297 ، أنصار الحسين : 65 ، بحار الأنوار 45 : 22 . ( 2 ) بحار الأنوار 4 : 23 . ( 3 ) أنصار الحسين : 66 .