العلامة المجلسي

367

بحار الأنوار

16 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن الجوهري ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك ( 1 ) . بيان : فيه إشارة إلى أن حسن الظن بالله ليس معناه ومقتضاه ترك العمل والاجتراء على المعاصي اتكالا على رحمة الله ، بل معناه أنه مع العمل لا يتكل على عمله ، وإنما يرجو قبوله من فضله وكرمه ، ويكون خوفه من ذنبه وقصور عمله لا من ربه ، فحسن الظن لا ينافي الخوف بل لابد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر . 17 - الكافي : ( 2 ) عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن الحسين بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المكارم عشر فان استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده وتكون في الولد ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في الحر ، قيل : وماهن ؟ قال : صدق البأس ، وصدق اللسان ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، وإطعام السائل ، والمكافأة على الصنايع ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ورأسهن الحياء ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 72 . ( 2 ) من هذا الحديث إلى الحديث المرقم 22 خمسة أحاديث منقولة من الكافي باب المكارم ، وكما ستطلع على مضامينها ، إنما يناسب باب جوامع المكارم - وقد كان أراد المؤلف قدس الله سره ذلك وكتب كتابه على صدر الصفحات - من نسخة الأصل وهي عندنا " - جوامع المكارم " رمزا وإشارة إلى أنها من أحاديث باب جوامع المكارم ليلحق بذاك الباب لكنه اختلط نظم الكراس فجعلت هذه الكراسة عند تجليد الكتاب في هذا الموضع كما أشرنا إليه قبل ذلك ، وقد اختل نظم تبييض البحار بعد وفات مؤلفه رحمه الله ، وهذا من ذاك . كما سيجئ في هذا الباب غير ذلك من هذا الاختلال . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 55 .