العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

أعرضوا عن التذكرة " هو أهل التقوى " أي حقيق بأن يتقى عقابه " وأهل المغفرة " أي حقيق بأن يغفر عباده ، وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : قال الله تعالى : أنا أهل أن اتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ، وأنا أهل إن لم يشرك بي أن ادخله الجنة . " كان شره " ( 1 ) قيل : أي شدائده " مستطيرا " أي فاشيا منتشرا غاية الانتشار وفيه إشعار بحسن عقيدتهم ، واجتنابهم عن المعاصي ، وفي المجالس للصدوق ( 2 ) عن الباقر عليه السلام يقول : كلوحا عابسا وقال علي بن إبراهيم : المستطير العظيم ( 3 ) " يوما " أي عذاب يوم " عبوسا " أي يعبس فيه الوجوه أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته " قمطريرا " شديد العبوس كالذي يجمع ما بين عينيه ، وقال علي بن إبراهيم : القمطرير الشديد " ولقيهم نضرة وسرورا " عن الباقر عليه السلام نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب " وشددنا أسرهم " أي وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب وقال علي بن إبراهيم : أي خلقهم " بدلنا أمثالهم تبديلا " أي أهلكناهم وبدلنا أمثالهم في الخلقة وشدة الأسر يعني النشأة الآخرة أو المراد تبديلهم بغيرهم ممن يطيع في الدنيا " في رحمته " بالهداية والتوفيق للطاعة وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام في ولايتنا . " وأهديك إلى ربك " ( 4 ) قيل : أي وأرشدك إلى معرفته " فتخشى " بأداء الواجبات وترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة " لمن يخشى " لمن كان شأنه الخشية " مقام ربه " أي مقامه بين يديه لعلمه بالمبدء والمعاد " ونهى النفس عن الهوى " لعلمه بأن الهوى يرديه قال علي بن إبراهيم : هو العبد إذا وقف

--> ( 1 ) الانسان : 7 إلى آخر السورة . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 155 - 157 . ( 3 ) تفسير القمي ص 707 . ( 4 ) النازعات : 19 - 26 .