العلامة المجلسي

297

بحار الأنوار

بعض المباحات ، وبالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات ، يقال : وقاه الله السوء يقيه وقاية أي حفظه ، واتقيت الله اتقاء أي حفظت نفسي من عذابه أو عن مخالفته والتقوى اسم منه ، والتاء مبدلة من واو ، والأصل وقوى من وقيت لكل ابدل لزمت التاء في تصاريف الكلمة وفي النهاية : فيه : ملاك الدين الورع ، الورع في الأصل الكف عن المحارم ، والتحرج منها ، يقال : ورع الرجل يرع بالكسر فيهما ، ورعا ورعة فهو ورع وتورع من كذا ثم استعير للكف عن المباح والحلال " لا ينفع " أي نفعا كاملا . 2 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن حديد بن حكيم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ( 1 ) . بيان : يدل على أن بترك الورع عن المحرمات يصير الايمان بمعرض الضياع والزوال ، فان فعل الطاعات وترك المعاصي حصون للايمان من أن يذهب به الشيطان . 3 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن يزيد بن خليفة قال : وعظنا أبو عبد الله عليه السلام فأمر وزهد ، ثم قال : عليكم بالورع ، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بالورع ( 2 ) . بيان : فأمر أي بالطاعات وما يوجب الفوز بأرفع الدرجات ، وزهد على بناء التفعيل أي أمر بالزهد في الدنيا وترك مشتهياتها المانعة عن قربه سبحانه قال الجوهري : التزهيد في الشئ وعن الشئ خلاف الترغيب فيه . 4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه ( 3 ) . 5 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسن

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 76 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 76 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 77 .