العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

ابن زياد الصيقل ، عن فضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن أشد العبادة الورع ( 1 ) . بيان : " أن أشد العبادة الورع " إذ ترك المحرمات أشق على النفس من فعل الطاعات ، وأفضل الأعمال أحمزها . 6 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن حنان بن سدير قال : قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله عليه السلام : ما نلقى من الناس فيك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : وما الذي تلقى من الناس في ؟ ! فقال : لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول : جعفري خبيث ، فقال : يعيركم الناس بي ؟ فقال له أبو الصباح : نعم ، قال : فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم ، إنما أصحابي من اشتد ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، هؤلاء أصحابي ( 2 ) . توضيح : قال الشيخ البهائي رحمه الله : يعلم منه أنه لم يرتض عليه السلام ما قاله أبو الصباح ، لما فيه من الخشونة وسوء الأدب " وعمل لخالقه " أي أخلص العمل لله " ورجا ثوابه " كأنه إشارة إلى أن رجاء الثواب إنما يحسن مع الورع والطاعة ، وإلا فهو غرور كما مر ، وإلى أنه مع العمل أيضا لا ينبغي اليقين بالثواب لكثرة آفات العمل ، ويمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام إيماء إلى أن ما تسمعون من المخالفين إنما هو لعدم الطاعة إما بترك الطاعات والأعمال الرضية أو لترك ما أمرتكم به من التقية . 7 - أمالي الطوسي : بالاسناد المتقدم ، عن حنان ، عن أبي سارة الغزال ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الله عز وجل : ابن آدم اجتنب ما حرمت عليك تكن من أورع الناس ( 3 ) . بيان : كأن الأورع بالنسبة إلى من يجتنب المكروهات ويأتي بالسنن ، ويجترئ على المحارم وترك الطاعات كما هو الشايع بين الناس أو هو تعريض بأرباب البدع

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 77 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 77 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 77 .