العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

جوعا وعطشا ثم أذقته شربة من الماء لرأيت أني قد أسرفت ( 1 ) . 20 - فلاح السائل : بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن سالم بن جبهان ، عن عبد العزيز ، عن الحسن بن علي ، عن سنان ، عن عبد الواحد ، عن رجل ، عن معاذ بن جبل قال : قلت : حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله حفظته وذكرته في كل يوم من دقة ما حدثك به ، قال : نعم وبكى معاذ فقلت : اسكت فسكت ثم نادى : بأبي وأمي حدثني وأنا رديفه قال : فبينا نسير إذ يرفع بصره إلى السماء فقال : الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب قال : يا معاذ قلت : لبيك يا رسول الله إمام الخير ونبي الرحمة ، فقال : أحدثك ما حدث نبي أمته ، إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله . ثم قال : إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات ، فجعل في كل سماء ملكا قد جللها بعظمته ، وجعل على كل باب منها ملكا بوابا ، فتكتب الحفظة عمل العبد من حين يصبح إلى حين يمسي ، ثم يرتفع الحفظة بعمله ، له نور كنور الشمس حتى إذا بلغ سماء الدنيا ، فيزكيه ويكثره فيقول له : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الغيبة فمن اغتاب لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري أمرني بذلك ربي . قال : ثم يجيئ من الغد ومعه عمل صالح فيمر به ويزكيه ويكثره حتى يبلغ السماء الثانية فيقول الملك الذي في السماء الثانية : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه ، إنما أراد بهذا العمل غرض الدنيا أنا صاحب الدنيا لا أدع عمله يتجاوزني إلى غيري . قال : ثم يصعد بعمل العبد مبتهجا بصدقة وصلاة فتعجب الحفظة ويجاوزه إلى السماء الثالثة فيقول الملك : قف فاضرب بهذا العمل وجه صاحبه وظهره ، أنا ملك صاحب الكبر ، فيقول : إنه عمل وتكبر فيه على الناس في مجالسهم ، أمرني

--> ( 1 ) تفسير الامام ص 152 ط 1268 ، وفي نسخة الكمباني كما في الأصل رمز تفسير العياشي وهو سهو ظاهر .