العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السلام : لئن قلت ذاك إنه غير مأمون على دينه ، وإنه لاشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع على حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه وكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا ووعدا غير مكذوب ( 1 ) . وقيل : التاء في قوله " واقية " للنقل إلى الاسمية ، إذا المراد الواقية من خصوص الموت ، وقيل : واقية أي جنة واقية كأنها من الصفات الغالبة ، أو التاء فيها للمبالغة عطف تفسيري للحافظ انتهى . 14 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : كان في الكنز الذي قال الله عز وجل " وكان تحته كنز لهما " ( 2 ) كان فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ؟ وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يركن إليها ؟ وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتهم الله في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه ، فقلت له : جعلت فداك أريد أكتبه ، قال : فضرب والله يده إلى الدواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يده فقبلتها وأخذت الدواة فكتبته ( 3 ) . بيان : قوله : " كان فيه " تأكيد لقوله : " كان في الكنز " واختلاف الاخبار في المكتوب في اللوح لا ضير فيه لان الجميع كان فيه ، واختلاف العبارات للنقل بالمعنى مع أن الظاهر أنها لم تكن عربية ، وفي النقل من لغة إلى لغة كثيرا ما تقع تلك الاختلافات . فان قلت : الحصر في بعض الأخبار ( 4 ) بإنما ينافي تجويز الزيادة على الأربع
--> ( 1 ) التوحيد : 367 . ( 2 ) الكهف : 82 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 59 . ( 4 ) في المرآة : في الحديث 6 ، والمراد الحديث المرقم 11 .