العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا عثمان إن الله تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله . يا عثمان بن مظعون للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، أفما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟ قال ، بلى ، فقال المسلمون : ولنا يا رسول الله في فرطنا ( 1 ) ما لعثمان ؟ قال : نعم ، لمن صبر منكم واحتسب . ثم قال : يا عثمان من صلى صلاة الفجر في جماعة ، ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، كان له في الفردوس سبعون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر ( 2 ) سبعين سنة ، ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة ، ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة ، ومن صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كل منهم رب بيت يعتقهم ، ومن صلى المغرب في جماعة كان له كحجة مبرورة وعمرة متقبلة ، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر ( 3 ) . 2 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أبي الجوزا ، عن ابن علوان ، عن عمر بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس في أمتي رهبانية ولا سياحة ولازم يعني سكوت ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفرط - بالتحريك - المتقدم القوم إلى الماء ليهيئ لهم الدلاء والرشاء ويدير الحياض ويستقى لهم ، وهو فعل بمعنى فاعل ومنه الحديث أنا فرطكم على الحوض ويطلق على ما لم يدرك من الولد لأنه كالفرط يقدم على باب الجنة يمهد لأبويه أسباب الدخول في الجنة . ( 2 ) الحضر - كقفل - ارتفاع الفرس في عدوه ووثوبه ، والمضمر من الفرس ما روض على العدو والوثوب حتى صار ضامرا قليل اللحم ، فهو أقدر على الوثبة والارتفاع . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 40 . ( 4 ) الخصال ج 1 ص 68 .