العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

إلى الحرام . قوله عليه السلام : " إلا بالعمل " في لي وغيره إلا بالورع والعمل . 5 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة تقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله ، فيقول الله عز وجل : صدقوا أدخلوهم الجنة ، وهو قول الله عز وجل : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ( 1 ) . ايضاح : في النهاية عنق أي جماعة من الناس ، وفي القاموس العنق بالضم وبضمتين الجماعة من الناس والرؤساء " أجرهم بغير حساب " قيل : أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب ويظهر من الخبر أن المعنى أنهم لا يوقفون في موقف الحساب ، بل يذهب بهم إلى الجنة بغير حساب قال الطبرسي رحمه الله : لكثرته لا يمكن عده وحسابه وروى العياشي بالاسناد . عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا نشرت الدواوين ، ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان ، ولم ينشر لهم ديوان ، ثم تلا هذه الآية " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ( 2 ) . 6 - الكافي : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه عن أبان ، عن عمر بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى : يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار ، يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا مالا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ؟ قال : المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 75 ، والآية في الزمر : 10 . ( 2 ) مجمع البيان ج 8 ص 492 .