ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
208
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
الباب الحادي والأربعون [ في سنيّ إمامة الإمام الرضا عليه السلام وأخذ المأمون البيعة له على ولاية العهد وقصة الإمام مع زينب الكذابة والبدوي ، ثم حسد المأمون إيّاه وسقايته الإمام سمّا ، واستشهاد الإمام به ] . 487 - [ قال الحاكم : ] ومن كرامات أولياء اللّه التي شاهدوا لعليّ بن موسى الرضا صلوات عليه أوّلها ما قدّمنا ذكره من تمزيق الصورتين بطن حميد بن مهران في مجلس المأمون « 1 » . [ ثم قال الحاكم : ] ولقد حدّثني عليّ بن محمد بن يحيى الواعظ ، قال : حدثنا أبو الفضل ابن أبي نصر الحافظ ، قال : قرأت في كتاب عيسى بن مريم العماني : أن موسى بن جعفر أوصى إلى ابنه عليّ بن موسى ويكنّى أبا الحسن ويلقّب بالرضا ، وأمّه تكتم النوبية . وكان سنيّ إمامته بقيّة ملك الرشيد ، ثم محمد بن زبيدة وهو الأمين ، ثم المأمون . ثم [ إن المأمون ] في صدر ملكه « 2 » أخذ البيعة لعليّ بن موسى الرضا بعهد [ ولايته لأمور ] المسلمين - بعد رضاه بذلك - فقيل له ما تقول ؟ فقال : واللّه لا أفعل وإني والرشيد كهاتين - وحرّك إصبعيه الوسطى والسبابة - فما علم معنى قوله : « أنا والرشيد كهاتين » حتّى دفن بجنبه فصار قبراهما واحد بجنب الآخر . فلمّا كان يوم من الأيام دخل عليّ الرضا على المأمون وعنده زينب الكذابة [ التي ] كانت تزعم أنها ابنة عليّ بن أبي طالب وأن عليا دعا لها بالبقاء إلى يوم الساعة . فقال المأمون لعليّ : سلّم على أختك . فقال : واللّه ما هي أختي ولا ولدها عليّ بن
--> ( 1 ) كذا في أصليّ ، فإن صحّ ولم يسقط هاهنا منه شيء فالظاهر أنه ذكره في ترجمة الإمام الرضا عليه السلام من تاريخ نيسابور ، ولم يصل تاريخ نيسابور إلى المصنف أو فات منه أن يذكره عنه حرفيا . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصليّ : « ومملكته » .