سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

95

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

د - وفي عمدة الأخبار في مدينة المختار ، قال : فدك . . . قرية . . . « 1 » . ز - وفي شرح نهج البلاغة قال : فدك قرية كبيرة ذات نخل كثير خارجة عن المدينة « 2 » . ولا شكّ أنّ اسم القرية كان له المعنى الواسع آنذاك ، يشهد له القرآن الكريم ، حيث أنّه أطلق هذا الاسم على مكّة المكرّمة على سعتها وسعة سكّانها ، فقد سمّاها بالقرية في موضعين : قال تعالى مخاطبا رسوله الكريم : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ « 3 » قال المفسّرون : المراد من قوله تعالى قَرْيَتِكَ هي مكّة ، والمعنى أهل مكّة . وقال تعالى : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ « 4 » والمراد من القريتين : مكّة والطائف . قال الحموي : والقريتان مكّة والطائف ، وقد ذكرهما تعالى في تنزيله فقال عزّ من قائل : الآية . . . « 5 » . وأنت تعلم أنّ مكّة كانت موطنا لكثير من القبائل العربية ، من هنا تعرف أنّ التعبير عن الأرض الزراعية ب « قرية » دليل على سعتها وكثرة ضياعها ، وهذا يقتضي كثرة دخلها وحاصلها . ( الثالث ) : أنّها عرفت في الحجاز بكثرة عيونها وآبارها ، ونخيلها ووفور

--> ( 1 ) عمدة الأخبار في مدينة المختار : 387 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 218 . ( 3 ) سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 13 . ( 4 ) سورة الزخرف : 31 . ( 5 ) معجم البلدان : 4 / 335 ، مادّة القريتان .