سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

86

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

فاسودّ وجهه ، وقال : هيه « 1 » . قال : والرابع : سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية . قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ؟ فتحوّل إلى مجلسي ؟ ! ! قال موسى : قد أعلمتك أنّي إن حددتها لم تردّها . فعند ذلك عزم على قتله « 2 » . وفي رواية أخرى أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال له : أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر . والثاني : دومة الجندل . والثالث : أحد « 3 » . والرابع : سيف البحر . فقال : هذا كلّه ؟ ! هذه الدنيا ؟ ! فقال الإمام عليه السّلام : هذا كلّه كان في أيدي اليهود بعد موت ( أبي هالة ) فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة عليها السّلام « 4 » . وواضح : أنّ هذه الحدود التي ذكرها الإمام عليه السّلام هي حدود البلاد الإسلامية التي بلغتها الفتوحات آنذاك . خصوصا الرواية الأولى من ( المناقب ) فأنت إذا أمعنت فيها علمت أنّ هذه الحدود الأربعة هي مبلغ الفتوحات في عهد الإمام الكاظم عليه السّلام ، ويتّضح هذا المعنى

--> ( 1 ) بمعنى : إيه ، اسم سمّي به الفعل ومعناه الأمر . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب : 3 / 435 ، الدمعة الساكبة : 7 / 99 ، والبحار : 29 / 200 . ( 3 ) أي جبل أحد . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 435 ، عنه البحار : 29 / 201 .