سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

78

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

فدك علما لموضع ما هي فدك ؟ فدك قرية زراعية خصبة ، كثيرة النخيل ، غنيّة بالمحصول والثمار ، والقمح والأشجار ، والآبار والأنهار . وكانت فدك مقاطعة كبيرة تضمّ عدّة حصون وقلاع تابعة لها . وكانت معروفة ببساتينها وضياعها ، ممّا جعلها تحظى آنذاك بالمكانة السامية في اقتصاد الجزيرة العربية . وكان يقطنها اليهود ، منذ الجاهلية ، وحتّى مجيء نبي الإسلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت المركز المهمّ ليهود الحجاز ، والنقطة الحسّاسة لهم بعد حصون خيبر . والسبب الذي جعلها تحظى بتلك المكانة الاقتصادية هو : طيب المناخ ، وجودة التربة ، وغزارة المياه ، ممّا صار سببا لصيرورة فدك مكانا جيّدا وصالحا للزراعة . والحاصل : أنّ فدكا واحة زراعية واسعة في الحجاز ، على مقربة من خيبر ، كان أهلها من المزارعين اليهود ، اشتهرت قديما بتمرها وقمحها ونخيلها وعيونها وآبارها . انتقلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلحا فدخلت تحت عنوان الفيء ، فأقرّهم على النصف من حاصلها السنوي . وإليك بعض النصوص للتعريف بها : 1 - معجم البلدان : فدك قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله في سنة سبع صلحا ، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها عين