سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
60
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
وقال السمهودي : وكان ذا مال كثير « 1 » . وكان من جملة أمواله : سبعة ضياع ، سمّيت ب « الحوائط السبعة أو العوالي » تقدّمت أسماؤها وهي : العواف ، والدلال ، والصافية ، والميثب ، والبرقة ، وحسنى ، ومشربة أمّ إبراهيم . ولم يقع خلاف في أنّ هذه الضياع السبعة كانت لمخيريق « 2 » . ولم يذكر التاريخ له غير هذه الضياع من الأموال والأراضي . وصيّته ومقتله كان مخيريق قد أسلم عام الهجرة ، وكان إسلامه عن بصيرة ومعرفة ، لما تقدّم من أنّه كان من علماء اليهود وأحبارهم ، فكان عنده علم التوراة وما أنبأت به من ظهور نبيّ آخر الزمان ، فاطّلع على اسمه الكريم وصفته المباركة وعلاماته التي كانت تعرف بعلامات النبوّة . ولا يخفى أنّ قدوم اليهود إلى المدينة منذ عهد الجاهلية الأولى ، إنّما كان لأجل إدراك نبي آخر الزمان والإيمان برسالته ونبوّته ، لأنّهم قرأوا في كتبهم أنّ ظهوره في مكّة ومهاجره في المدينة ، فكان هذا سببا ودافعا لهجرتهم إلى المدينة . وحينما هاجر الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة ، كان من السبّاقين إلى الإيمان به :
--> ( 1 ) وفاء الوفاء : 3 / 990 . ( 2 ) عمدة الأخبار : 440 ، معجم البلدان : 5 / 241 ، وسائل الشيعة : 13 / 311 ، بحار الأنوار : 29 و 22 ، نيل الأوطار : 6 / 129 ، فتح الباري : 5 / 301 ، كنز العمّال : 16 / 635 ، الطبقات الكبرى : 1 / 501 ، تاريخ مدينة دمشق : 10 / 229 ، الإصابة : 6 / 46 ، الاعلام : 7 ، تاريخ المدينة : 1 / 69 ، تاريخ الطبري : 2 / 209 ، البداية والنهاية : 3 / 290 ، السيرة النبوية : 2 / 344 و 3 / 72 ، سبل الهدى والرشاد : 4 / 212 ، تاج العروس : 1 / 500 .