سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
45
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
أدناها ، وقيل : أبعدها ثمانية أميال ، قلت : وأتيتها ودرت فيها ومن فوقها ، وعلى منتهاه منها ، وهي محفوفة بالحدائق ذات النخيل والآبار العذبة ، كثيرة المياه ، ترفّ بساتينها غضارة ونضارة ، رونق الحضارة ، تجري في أكثر النهار ، مذانب تلك الأنهار ، المنقادة بالسواقي من الآبار ، في بساتينها الملتفّة النخيل والأشجار ، وحدائقها اليانعة الثمار . وفي العوالي منزل أبي بكر الصديق مع زوجته الأنصارية ، وفي العوالي منزل عمر بن الخطّاب مع زوجته الأنصارية ، وفي العوالي منزل سلمان الفارسي وكان بها قصّة إسلامه ، وعتقه ، وغرسه ، والبستان الذي كان يغرس فيه النخل . وغرس النبي صلّى اللّه عليه وآله بيده المباركة فجاء الثمر والتمر تلك السنّة كلّه في العوالي . ومسجد مشربة أمّ إبراهيم ، ومسجده ومنزل أمّ إبراهيم مارية كان بالعوالي ، وقريبا بهذا المكان جانب الشرق الحديقة المسماّة ( بحسنة ) من صدقات النبي ، وبقربه منزل عبد اللّه بن سلام ، وبالعوالي مسجد بني قريظة ، وبالعوالي بئر العهن ، وبالعوالي بئر غرس ، وكلّ هذه الأماكن قد ذكرناها في أبوابها أوضح من هذا . . . « 1 » . على طريق الهجرة : العوالي منطقة زراعية تقع شرق المدينة بين لأبتيها ، يتخلّلها وادي بطحان « 2 » الذي أصبح يسمّى بثلاثة أسماء : أعلاه ( أمّ عشرة ) ثمّ ( قربان ) في الوسط ، ثمّ ( أبا جيدة ) إذا دخل المدينة ، وهو الوادي الثالث الرئيسي في المدينة .
--> ( 1 ) عمدة الأخبار في مدينة المختار : 375 - 376 . ( 2 ) أحد الأودية الثلاثة في المدينة ، وفيه كانت مساكن بني النضير ، وكانت تصبّ فيه المياه إلى ضياع المدينة .