الشيخ عبد الله البحراني
562
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
قال صاحب الرضائيّة أبو علي الحسين بن محمد بن نصر بن سالم : أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادات الرضويّة كان أبا جعفر [ محمّد بن ] « 1 » موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر عليهم السلام في سنة ستّ وخمسين ومائتين ؛ وأقام بها ، وكان يسدل على وجهه برقعا « 2 » دائما ، فأرسلت إليه العرب « 3 » : « أن اخرج من مدينتنا وجوارنا » ؛ فانتقل أبو جعفر محمّد بن موسى « 4 » من قم إلى كاشان ، فأكرمه أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي ورحّب به ، وألبسه خلعا فاخرة ، ووهبه أفراسا جيادا ، وقرّر أن يصله في كلّ سنة بألف مثقال من الذهب ، وفرس مسرّج . فدخل قم - بعد خروج محمّد بن موسى « 4 » منها - أبو الصديم الحسين بن عليّ بن آدم ، ورجل آخر من رؤساء العرب فوبّخهم على إخراج محمّد بن موسى « 4 » . فأرسلوا رؤساء العرب لطلب أبي جعفر محمد بن موسى « 4 » ، وردّوه إلى قم ، واعتذروا منه وأكرموه ، واشتروا من مالهم له دارا ، ووهبوا له سهاما من قرى هنبرد وأندريقان وكاريز - من ورثة مزاحم بن علي الأشعري ، وأعطوه عشرين ألف درهم . وعن غير أبي علي « 5 » أنّه لمّا أرسلوا إلى أبي جعفر محمد بن موسى « 4 » :
--> ( 1 ) - ليس في ط . وذكره في منتهى الآمال نقلا عن تحفة الأزهار هكذا « أبو أحمد موسى المبرقع » ولم يذكر كنيته عندما نقل عن تاريخ قم . وفي عمدة الطالب هكذا : أمّا موسى المبرقع . . . مات بقم وقبره بها . ( 2 ) - يأتي تباعا ما لفظه « فرفع برقعه ، فلمّا عرفوه ، قال محمّد » وعلى هذا فقد كان محمّد يضع برقعا على وجهه خلافا للمشهور من أنّ موسى كان مبرقعا . ( 3 ) - يأتي ص 567 أنّ العرب المقيمين بقمّ أرسلوا أيضا إلى « محمّد الأعرج بن أحمد بن موسى » : أن اخرج من مدينتنا . . . وهذا دليل على أنّ الدافع لهم في إخراجه من قمّ هو الحسد والتخوّف من منافسته لهم في الرئاسة والسيادة ، وليس هذا من قبيل إخراج القميّين بعضا لروايته عن الضعفاء ، لأنّه غير ثقة ، وما شابه ذلك . ( 4 ) - « موسى بن محمّد ( بن عليّ بن موسى ) » ط . ( 5 ) - يعني الحسين بن محمّد بن نصر بن سالم المتقدّم .