الشيخ عبد الله البحراني
561
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
8 - بحث « 1 » في أوّل من ورد قمّ من الكوفة من السادة أولاد الرضا عليه السلام أهو موسى المبرقع أو محمّد ابنه ؟ 1 - تاريخ قمّ ( ما ترجمته ) : فرقة أخرى من السادة الحسينيّة ومن السادة الرضائية من أبناء « 2 » موسى بن محمّد بن عليّ الرضا عليهما السلام
--> ( 1 ) - اختلف من تعرّض لذلك ، فقال المجلسي في البحار نقلا عن تاريخ قم وعمدة الطالب ، وتبعه المحدّث النوري في البدر المشعشع ، والمحدّث القمّي في منتهى الآمال نقلا عن تاريخ قم وتحفة الأزهار : « إنّه أبو جعفر موسى بن محمد » . وقال إبراهيم بن عبد اللّه في منتقلة الطالبيّة ، وابن فندق في لباب الأنساب ، والشيخ البهائي في كشكوله ، والجزائري في زهر الربيع ، وتبعهم في أنوار المشعشعين ، وجدي فروزان ، وتربت پاكان : « إنّه أبو جعفر محمد بن موسى بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام » . وسنورد في آخر الكتاب ص 705 أسماء أهم الكتب الّتي تعرّضت للموضوع حسب ترتيبها الزمني ومحصّل ما ذكرنا في حياة موسى المبرقع أنّه أقام من ولادته سنة 214 مع أبيه الإمام الجواد إلى شهادته عليه السلام سنة 220 ه ، ثمّ مع أخيه الإمام الهادي عليه السلام - حيث ولد بعده بسنتين - إلى أن أشخصه المتوكّل العبّاسي إلى بغداد سنة 244 ه وهلاك الأخير سنة 247 ه ، وبقي حتّى شهادة أخيه الهادي عليه السلام سنة 254 ه وكان عمره وقتئذ أربعين سنة . وأمّا بعد ذلك فكان أمره غير واضح حيث أنّ المؤرّخين اختلفوا في ضبط اسم أوّل من انتقل من الكوفة إلى قم من السادة الرضويّة ، هل هو موسى ، أو ابنه محمد بن موسى ؟ ولو قلنا بثبوت انتقال السيّد موسى إلى قم ، وأنّه أقام بها إلى أن توفّاه الأجل ، وأنّه كان أوّل من دفن بالمشهد المعروف ب « محمد بن موسى » لقلنا بأنّ تاريخ وفاته ومبلغ عمره غير ثابت قطعا . وأمّا على القول الثاني ، فلا خبر عن موسى إلّا تصحيفا في النقل انظر هوامش : ص 562 - 564 . والظاهر أنّ منشأ الاختلاف يرجع إلى كتاب تاريخ قمّ ونسختي ترجمته ، وهو أقدم كتاب تناول هذا الموضوع ، ومؤلّفه من أهل قمّ ، وهو الحسن بن محمد القمّي ، ألّفه سنة 378 ، فحريّ بنا أن نذكر ما عثرنا عليه من النسخة الخطّية في مكتبة حضرة السيّدة فاطمة المعصومة بقم ، ومثلها عن المكتبة الوطنية ( ملّي ) بطهران ، فنضعها متنا مذيّلا بذكر مواضع اختلافها مع النسخة المطبوعة برمز « ط » الّتي هي موافقة لما أورده المجلسي في البحار ومقترنا بذكر شواهد الريب في المطبوع ( 2 ) - زاد هنا في ط « الإمام الرضا عليه السلام » وواضح أنّ ذكره أثناء بيان النسب إليه عليه السلام زيادة بلا فائدة .