الشيخ عبد الله البحراني
506
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
من حارب اللّه ، وأخذ المال ، وقتل ، كان عليه أن يقتّل ( و ) « 1 » يصلّب ؛ ومن حارب اللّه وقتل ، ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يقتّل ولا يصلّب . ومن حارب فأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن تقطّع يده ورجله من خلاف . ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن ينفى . ثمّ استثنى [ اللّه عزّ وجلّ ] فقال : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ « 2 » يعني يتوب من قبل أن يأخذه الإمام . « 3 »
--> ( 1 ) - ما أثبتناه من البرهان ونور الثقلين ، وهو الصحيح . وفي القمّي والوسائل والبحار « أو » . ويؤيد الأوّل قوله في الشّق الثاني « ومن حارب اللّه وقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتّل ولا يصلّب » وكذلك الحديث 1 المتقدّم فانّه جمع بين الصلب وغيره ، وهذا هو الموافق لما عن الباقر والصادق والرّضا عليهم السلام في الوسائل ح 4 ، 5 ، 6 ، 9 تصريحا بالجمع . وقال في مجمع البيان : 2 / 84 : قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السلام : إنّما جزاء المحارب على قدر استحقاقه ، فإن قتل فجزاؤه أن يقتل ، وإن قتل وأخذ المال فجزاؤه أن يقتّل ويصلّب . ( 2 ) - المائدة : 34 . وما قبلها تفسير للآية السابقة لها وهي قوله تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ . أقول : وبعد النظر في هذا التفصيل بالأقسام الأربعة المتقدّمة ومختلف حكمها خطر ببالي أن قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ النحل : 44 ، يفيد أن الناس بأنفسهم لا يتذكرون وإنّما يحتاجون إلى بيان الرسول أو من هو بمنزلته كالأئمّة المعصومين وهم الراسخون في العلم ؛ والحقّ أنّه لولا ذلك البيان لما أمكن استظهار الأحكام المختلفة من هذه الآية علما بأن « أو » للترديد قطعا قبال « و » فإنّه للجمع ، وفي بعض الأقسام يجب الجمع كما بيّنه الإمام عليه السلام . ( 3 ) - 155 ، عنه الوسائل : 18 / 536 ح 11 ، والبحار : 79 / 194 ح 1 ، والبرهان : 1 / 467 ح 13 ، ونور الثقلين : 1 / 518 ح 173 .