الشيخ عبد الله البحراني
142
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
2 - باب معجزاته عليه السلام مع شاذويه وزوجه ، وفيه إحياء الموتى بإذن اللّه 1 - الهداية الكبرى : عنه بهذا الحديث مرفوعا « 1 » إلى أبي جعفر عليه السلام وكان في عهده رجل يقال له : « شاذويه » ، وكان له أهل حامل ، وأنّها امويّة - وهي قبيلة « 2 » - وما في القبيلة من سلّم أمره إلى أبي جعفر محمّد عليه السلام إلّا هي وبعلها ، وليس تسليم أمرهم إلّا ببيّنة من أبي جعفر عليه السلام ، فقدم إليه شاذويه وهو بين من حضر معه ، ومحمّد بن سنان في مجلسه ، فلمّا قرب شاذويه من أبي جعفر رمى عليهم السلام ؛ فقال أبو جعفر : يا شاذويه ، ببالك حديث وقد أتيت [ تريد ] « 3 » منّا البيّنة ، وما أبديته إلى سواي . فلمّا سمع ذلك أيقن أنّه من أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة . وقال : تريد يا شاذويه بيان ما أتيت إلينا به من حاجة لك ؟ فقال : نعم ، يا مولانا ما أتيت إلّا بإظهار ما كان في ضميري تبديه لي ، فما سؤالي لك ، وما الحاجة ؟ فقال عليه السلام : نعم ، إنّ لك أهلا حاملا ، وعن قريب تلد غلاما ، وإنّها لم تمت في ذلك الغلام « 4 » وأهلك من اميّة ، وإنّها جميلة المراجعة لك . فقال : نعم يا أبا جعفر ، وإنّها تسلّم أمرها إلينا ببيّنة منّا لها ، وإنّها من قوم كافرين ، فإنّها راجعة إلى الإسلام . وكان لشاذويه رفيقا له لم يؤمن بما يأتي به أبو جعفر عليه السلام ؛ فقال له : بئس ما قلت وما قال أبو جعفر ، فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلّا لاتّخاذ الإمامة . فقال شاذويه : قد علمنا ما علمت ، ولم تؤت من الفضل والإيثار من أبي جعفر عليه السلام مثلما علمت .
--> ( 1 ) - قبله : « وعن محمّد بن أبان ، عن محمّد بن إسماعيل الحسني ، عن محمّد بن عليّ ، عن أيّوب السراج عن محمّد بن موسى النوفلي » كذا في المصدر المطبوع . ( 2 ) - القبيلة : الجماعة من الناس تنسب إلى أب أو جدّ واحد . ( 3 ) - استظهرناها لملازمتها السياق . ( 4 ) - زاد في م « فما تفاوض أبو جعفر بالكلام إلا لاتّخاذ الإمامة » . والظاهر أنّها من إضافات النسّاخ لأنّها ستأتي بعد قليل .