الشيخ عبد الله البحراني
143
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
فلمّا أسرعت إليه بهذه البشرى قال محمّد بن سنان : ليعلم فضل أبي جعفر عليه السلام ، وعلمهم في سائر الناس . قال شاذويه : فدخلت منزلي فإذا أنا بزوجتي على شرف [ الموت ف ] « 1 » لم أجزع لذلك ، لأنّ أبا جعفر عليه السلام أخبرني أنّها لم تمت في هذه الولادة ؛ فأفاقت عن قريب ، وولدت غلاما ميّتا . فرجعت إلى أبي جعفر عليه السلام فلمّا دنوت من المجلس ، قال : يا شاذويه ، وجدت ما أخبرتك عن زوجتك وولدك حقّا ؟ قلت : نعم يا سيّدي ، فلم لا تدعو لي حتّى يرزقني اللّه ولدا باقيا ؟ قال : لا تسألني . قلت : يا سيّدي : سألتك ! قال : ويحك ، الآن فقد نفذ فيه الحكم . قلت : أين فضلك ؟ قال محمّد بن سنان : قلت : يا سيّدي تسأل اللّه أن يحييه « 2 » . فقال : اللّهمّ إنّك عالم بسرائر عبادك ، فإنّ شاذويه قد أحبّ أن يرى فضلك عليه ، فأحيي له أنت الغلام . فانثنى أبو جعفر إليّ وقال : الحق بابنك فقد أحياه اللّه لك . قال : فأسرعت إلى منزلي ، فتلقّتني البشارة أنّ ابني قد عاش . فخبّرت امّه وكانت امويّة ، فقالت : واللّه الآن لأتبرّأنّ من اميّة جميعا . قلت لها : ومن تيم وعديّ ؟ فقالت : تبرّأت من فلان وفلان ، وتواليت بني هاشم ، وهذا الإمام محمّد بن عليّ عليهما السلام . وتشيّعت ، وتشيّع كلّ من في داري ، وما كان فيها غيري من يتولّاه . « 3 »
--> ( 1 ) - أشرف على الموت : دنا منه ، وما بين المعقوفتين أضفناه لملازمة السياق . ( 2 ) - « يجيئه » م ، والصواب ما أثبتناه بقرينة ما بعده . ( 3 ) - 306 . أقول : تقدّم مضمونه باختصار عن رجال الكشّي في باب معجزاته عليه السلام في إخباره بالمغيّبات الآتية ص 96 ح 10 ، ولاتحاده مع صدر هذا الحديث اقتضى التنويه لذلك .