الشيخ عبد الله البحراني
85
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
30 - عيون أخبار الرضا : الهمدانيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن الريّان بن الصلت ، قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام ، فقلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم . فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك . فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي : يا ريّان ارجع ! فرجعت ، فقال لي : أما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي ، تكفّن فيه إذا فني أجلك ؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت : يا سيّدي ، قد كان في نفسي أن أسألك ذلك ، فمنعني الغمّ بفراقك . فرفع عليه السلام الوسادة ، وأخرج قميصا فدفعه إليّ . ورفع جانب المصلّى فأخرج دراهم ، فدفعها إليّ ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما . « 1 » 31 - عيون أخبار الرضا : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، قال : كنت شاكّا في أبي الحسن الرضا صلوات اللّه وسلامه عليه ، فكتبت إليه كتابا أسأله فيه الإذن عليه ، وقد أضمرت في نفسي أن أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها . قال : فأتاني جواب ما كتبت به إليه « عافانا اللّه وإيّاك ، أمّا ما طلبت من الإذن عليّ فإنّ الدخول عليّ صعب ، وهؤلاء قد ضيّقوا عليّ في ذلك ، فلست تقدر عليه الآن ، وسيكون إن شاء اللّه » . وكتب عليه السلام بجواب ما أردت أن أسأله [ عنه ] ، عن الآيات الثلاث في الكتاب ، ولا واللّه ما ذكرت له منهنّ شيئا ، ولقد بقيت متعجّبا لمّا ذكرها في الكتاب ، ولم أدر أنّه جوابي إلّا بعد ذلك ، فوقفت على معنى ما كتب به عليه السلام .
--> ( 1 ) - 2 / 211 ح 17 ، عنه البحار : 49 / 35 ح 16 ، وإثبات الهداة : 6 / 69 ح 55 . أورده في ثاقب المناقب : 417 عن عليّ بن إبراهيم ، عنه مدينة المعاجز : 481 ح 49 ، وعن العيون . وأورده في إثبات الوصيّة : 206 عن الحسن بن عليّ الريّان ، عن الريّان بن الصلت . تقدّم مثله في ح 2 ، وفي ح 24 . يأتي في ح 74 .