الشيخ عبد الله البحراني

86

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

المناقب لابن شهرآشوب : البزنطيّ ( مثله ) . « 1 » 32 - عيون أخبار الرضا : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، قال : بعث الرضا عليه السلام إليّ بحمار فركبته وأتيته ، وأقمت عنده باللّيل إلى أن مضى منه ما شاء اللّه ، فلمّا أراد أن ينهض ، قال لي : لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة . قلت : أجل جعلت فداك . قال : فبت عندنا الليلة ، وأغد على بركة اللّه عزّ وجلّ . قلت : أفعل ، جعلت فداك . قال : يا جارية ، افرشي له فراشي ، واطرحي عليه ملحفتي الّتي أنام فيها ، وضعي تحت رأسه مخادّي . قال : فقلت في نفسي : من أصاب ما أصبت في ليلتي هذه ؟ ! لقد جعل اللّه لي من المنزلة عنده ، وأعطاني من الفخر ما لم يعطه أحدا من أصحابنا : بعث إليّ بحماره فركبته ، وفرش لي فراشه ، وبتّ في ملحفته ، ووضعت لي مخادّه ، ما أصاب مثل هذا [ أحد ] من أصحابنا . قال : وهو قاعد معي وأنا احدّث نفسي ، فقال [ لي ] عليه السلام : يا أحمد ، إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتى صعصعة « 2 » بن صوحان في مرضه يعوده ،

--> ( 1 ) - 2 / 212 ح 18 ، المناقب : 3 / 448 ، عنهما البحار : 49 / 36 ح 17 . وأورده في ثاقب المناقب : 418 ( مخطوط ) عن البزنطيّ ، عنه مدينة المعاجز : 482 ح 50 وعن العيون . يأتي مثله في ح 54 . متن الحديث في المناقب فيه اختلاف ، لا يخلو ذكره هنا من فائدة : قال أحمد بن محمّد : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا ، وأضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن قوله تعالى : « أفأنت تسمع الصمّ أو تهدي العمي » . وقوله : « فمن يرد اللّه أن يهديه » وقوله : « إنّك لا تهدي من أحببت » . فأجابني عن كتابي ، وكتب في آخره الآيات الّتي أضمرتها في نفسي ، فقلت : أيّ شيء هذا من جوابي ؟ ! ثمّ ذكرت أنّه ما أضمرته . أقول : الآيات هي في الزخرف : 40 ، الأنعام : 125 ، القصص : 56 ، على الترتيب . ( 2 ) - كذا في س ، وبعض نسخ المصدر ، والمناقب والخرائج ، وفي أ ، ب ، م : زيد . والظاهر أنّ ما في المتن هو الصحيح ويؤيّده أنّ الكشيّ روى في رجاله : 67 ح 121 في ترجمة صعصعة مثل هذه الرواية ، ونحوها في ص 587 ح 1099 ، وص 588 ح 1100 .