الشيخ عبد الله البحراني

458

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

[ إلّا على الطعن عليه ، ولم يقف ] « 1 » على تزكيته والثناء عليه ، وكذلك يحتمل أكثر الطعون . فقال شيخنا المعظّم المأمون المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب « كمال شهر رمضان » - لمّا ذكر محمّد بن سنان - ما هذا لفظه : على أنّ المشهور عن السادة عليهم السلام من الوصف لهذا الرجل خلاف ما به شيخنا أتاه ووصفه ، والظاهر من القول ضدّ ما له به ذكر ، كقول أبي جعفر عليه السلام ، فيما رواه عبد اللّه ابن الصّلت القمّي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام في آخر عمره ، فسمعته يقول : جزى اللّه محمّد بن سنان عنّي خيرا فقد وفى لي . وكقوله عليه السلام : فيما رواه علي بن الحسين بن داود ، قال : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يذكر محمّد بن سنان بخير ، ويقول : رضي اللّه عنه برضاي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قطّ . هذا مع جلالته في الشيعة وعلوّ شأنه ورئاسته ، وعظم قدره ، ولقائه من الأئمّة عليهم السلام ثلاثة ، وروايته عنهم وكونه بالمحلّ الرفيع ، منهم : أبو إبراهيم موسى بن جعفر ، وأبو الحسن علي بن موسى ، وأبو جعفر محمّد بن عليّ عليهم السلام ومع معجز « 2 » أبي جعفر عليه السلام الّذي أظهره « 3 » اللّه تعالى فيه ، وآيته الّتي أكرمه بها ، فما رواه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب : أنّ محمّد بن سنان كان ضرير البصر ، فتمسّح بأبي جعفر الثاني عليه السلام ، فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقده . أقول : فمن جملة أخطار الطعون على الأخبار أن يقف الإنسان على طعن ولم يستوف النظر في أخبار المطعون عليه ، كما ذكرناه عن محمّد بن سنان رضي اللّه عنه . فلا يعجّل طاعن في شيء ممّا أشرنا إليه ، أو يقف من كتبنا عليه ، فلعلّ لنا عذرا ما اطّلع الطاعن عليه . أقول : ورويت بإسنادي إلى هارون بن [ موسى ] التلعكبريّ رحمه اللّه بإسناده الّذي ذكره في أواخر الجزء السادس من كتاب عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري ما هذا لفظه :

--> ( 1 ) - ليس في م . ( 2 ) - « معجزة » م . ( 3 ) - « أظهرها » م .