الشيخ عبد الله البحراني

191

العوالم ، الإمام الرضا ( ع )

كلّنا نأمل مدّا في الأجل * والمنايا هنّ آفات الأمل لا تغرّنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل إنّما الدنيا كظلّ زائل * حلّ فيه راكب ثمّ رحل فقلت : لمن هذا - أعزّ اللّه الأمير ؟ فقال : لعراقيّ لكم . قلت : أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه . فقال : هات اسمه ، ودع عنك هذا ، إنّ اللّه سبحانه وتعالى يقول : « ولا تنابزوا بالألقاب » « 1 » ولعلّ الرجل يكره هذا . « 2 » 4 - ومنه : ابن المتوكّل ، وابن عصام ، والحسن بن أحمد المؤدّب ، والورّاق ، والدّقاق جميعا ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم العلويّ الجوانيّ ، عن موسى بن محمّد المحاربيّ ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّ المأمون قال له : هل رويت من الشعر شيئا ؟ فقال : قد رويت منه الكثير . فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم . فقال عليه السلام : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلّي من النهى * أخذت بحلمي كي أجلّ عن المثل وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حقّ التقدّم والفضل « 3 »

--> ( 1 ) - الحجرات : 1 . ( 2 ) - 2 / 177 ح 7 ، عنه البحار : 49 / 107 ح 1 ، والوسائل : 5 / 84 ح 7 ، وج 15 / 132 ح 1 ، وروضات الجنّات : 2 / 15 . ورواه الذهبيّ في تذهيب التهذيب ( فصل المسمّين بعليّ ) عن محمّد بن يحيى بن أبي عبّاد ، عنه إحقاق الحقّ : 12 / 399 . أورده في البداية والنهاية : 10 / 250 ، عنه إحقاق الحقّ : 19 / 583 . واسم أبي العتاهية هو : إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزيّ الكوفيّ ، لقّب بأبي العتاهية لاضطراب فيه ، وقيل : كان يحبّ الخلاعة ، فيكون مأخوذا من العتو . راجع في ترجمته : سير أعلام النبلاء : 10 / 195 ، تاريخ بغداد : 6 / 250 ، وفيات الأعيان : 1 / 219 ، روضات الجنّات : 2 / 10 ، وأعيان الشيعة : 3 / 393 . ( 3 ) - أورد هذه الأبيات ابن شهرآشوب في مناقبه : 3 / 480 ، عن الرضا عليه السلام .