العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
نزلت في اليهود ، ثم نسخت بقوله " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله " ( 1 ) الآية وفي بعض الروايات أنه حسن المعاشرة والقول الجميل ، وفي بعضها أنه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكأن التعميم أولى فيناسب التعميم في القول أولا ، ويؤيده ما سيأتي نقلا من تفسير النعماني . ثم إن الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا ففي سورة البقرة " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط " وفي سورة العنكبوت " وقولوا آمنا بالذي انزل إلينا وانزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " فالظاهر أن التغيير من النساخ أو نقل الآيتين بالمعنى وفي النعماني موافق للأولى ، ولعله كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الأولى وصدر الثانية ، والتنزه الاجتناب " وأن يعرض " عطف " على أن يتنزه " والاصغاء عطف على الموصول في قوله " عما لا يحل " . " وقد نزل عليكم في الكتاب " ( 2 ) هذه الآية في سورة النساء وفي تفسير علي ابن إبراهيم ( 3 ) أن آيات الله هم الأئمة عليهم السلام ، وروى العياشي ( 4 ) في تفسيرها إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله فقم من عنده ولا تقاعده قال الراغب والخوض الشروع الماء والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذ الشروع فيه ، وتتمة الآية " إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا " والاستثناء في سورة الأنعام حيث قال : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان " ( 5 ) الآية ويحتمل أن يكون قوله تعالى " وقد نزل عليكم في
--> ( 1 ) براءة : 290 . ( 2 ) النساء : 136 . ( 3 ) تفسير القمي ص 469 - 467 . ( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 281 . ( 5 ) الانعام : 68 .