العلامة المجلسي
373
بحار الأنوار
الأخلاق ؟ الصفح عن الناس ، ومواساة الرجل أخاه في ماله ، وذكر الله كثيرا ( 1 ) . 19 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال رسول الله : قلت ، وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن منه ، قلت : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت : وما هو يا جبرئيل ! قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل ، فقلت : وما التوكل على الله عز وجل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لاحد سوى الله ، ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل . قال : قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : يصبر في الضراء كما يصبر في السراء ، وفي الفاقة كما يصبر في الغناء وفي البلاء كما يصبر في العافية ، فلا يشكو حاله ( 2 ) عند المخلوق بما يصيبه من البلاء . قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا : يقنع بالقليل ويشكر اليسير . قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا أم لم يصب ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل . قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : الزاهد يحب من يحب خالقه ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها فان حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه
--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 191 . ( 2 ) خالقه خ ل .