العلامة المجلسي

374

بحار الأنوار

ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله . قلت : يا جبرئيل فما تفسير الاخلاص ؟ قال : المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله ، فان [ من ] لم يسأل المخلوق فقد أقر لله عز وجل بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض ، والله تبارك وتعالى عنه راض ، وإذا أعطى لله عز وجل فهو على حد الثقة بربه عز وجل . قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل لله كأنه يراه ، فإن لم يكن يرى الله فان الله يراه ، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن [ ليخطئه ، وما فاته لم يكن ] ليصيبه ، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد ( 1 ) . 20 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن المراغي ، عن القاسم بن محمد بن حماد ، عن عبيد بن قيس ، عن يونس بن بكير ، عن يحيى بن أبي حية أبي الحباب ، عن أبي العالية عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة ، حتى يدخله الجنة ، يقول : أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة والزكاة ، والحج ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ( 2 ) . مجالس المفيد : المراغي مثله ( 3 ) . 21 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن أحمد بن أبي المغيرة ، عن حيدر بن محمد عن الكشي ، عن جعفر بن أحمد ، عن أيوب بن نوح ، عن نوح بن دراج ، عن إبراهيم المخارقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتقوا الله ، اتقوا الله ، اتقوا الله عليكم بالورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وعفة البطن والفرج ، تكونوا

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 460 - 261 . ( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 9 . ( 3 ) مجالس المفيد ص 141 .