العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

يبدل الله سيئاتهم حسنات " ( 1 ) قد ورد في أخبار كثيرة مضى بعضها وسيأتي بعضها أن تبديل السيئات حسنات في ديوان أعمالهم يوم القيامة ، وقال الباقر عليه السلام : هي في المذنبين من شيعتنا خاصة " فإنه يتوب إلى الله " أي يرجع إلى الله " وانتصروا من بعد ما ظلموا " ( 2 ) قيل : هي استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر الله ، ويكون أكثر أشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى والحث على طاعته ولو قالوا هجوا أرادوا به الانتصار ممن هجاهم من الكفار ، ومكافأة هجاة المسلمين كحسان وأضرابه ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . " هذه البلدة " ( 3 ) قال علي بن إبراهيم : يعني مكة شرفها الله " وله كل شئ " أي خلقا وملكا " من المسلمين " أي المنقادين " وأن أتلوا القرآن " قيل : أي وأن أواظب على تلاوته ، لتنكشف لي حقائقه في تلاوته شيئا فشيئا " لنبوئنهم " ( 4 ) أي لننزلنهم " الذين صبروا " على المحن والمشاق ولا يتوكلون إلا على الله " الذين يقيمون الصلاة " ( 5 ) بيان لاحسانهم أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها " وأولئك هم المفلحون " لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح " أقم الصلاة " ( 6 ) تكميلا لنفسك " وامر بالمعروف وانه عن المنكر " تكميلا لغيرك " واصبر على ما أصابك " من الشدائد وفي المجمع عن علي عليه السلام من المشقة والأذى في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 7 ) " إن ذلك " إشارة إلى الصبر أو إلى كل ما أمره " من عزم الأمور " أي مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب وإلزام ، ومنه الحديث إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه " ولا تصعر

--> ( 1 ) الفرقان : 70 و 71 . ( 2 ) الشعراء : 227 . ( 3 ) النمل : 91 . ( 4 ) العنكبوت : 58 . ( 5 ) لقمان : 4 و 5 . ( 6 ) لقمان : 17 - 19 . ( 7 ) مجمع البيان ج 8 ص 319 .