العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
خدك للناس " أي لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة خدك كما يفعله المتكبرون ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم " ولا تمش في الأرض مرحا " أي فرحا ، مصدر وقع موقع الحال أو تمرح مرحا أو لأجل المرح ، وهو البطر ، وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام يقول : بالعظمة " إن الله لا يحب كل مختال فخور " قال الطبرسي : أي كل متكبر فخور على الناس وأقول يطلق الاختيال غالبا على التكبر في المشي ، وروى في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يختال الرجل في مشيته ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله في جبروته ( 1 ) " واقصد في مشيك " أي توسط فيه بين الدبيب والاسراع ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا تعجل " واغضض من صوتك " أي اقصر منه ، وقال علي بن إبراهيم : أي لا ترفعه " إن أنكر الأصوات " أي أوحشها وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عنه فقال : العطسة القبيحة ( 2 ) وفي المجمع عنه عليه السلام قال : هي العطسة المرتفعة القبيحة والرجل يرفع صوته بالحديث رفعا قبيحا إلا أن يكون داعيا أو يقرء القرآن ( 3 ) . " ومن يسلم وجهه إلى الله ( 4 ) بأن فوض أمره إليه وأقبل بشراشره عليه " وهو محسن " في عمله " فقد استمسك " أي تعلق بأوثق ما يتعلق به ، وقال علي بن إبراهيم : بالولاية " وإلى الله عاقبة الأمور " إذ الكل صائر إليه . " إن المسلمين " ( 5 ) أي الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله " والمؤمنين " أي المصدقين بما يجب أن يصدق به " والقانتين " أي المداومين على الطاعة " والصادقين " في القول والعمل " والصابرين " على الطاعات والمعاصي والبلايا
--> ( 1 ) الفقيه ج 4 ص 7 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 656 . ( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 320 . ( 4 ) لقمان : 22 . ( 5 ) الأحزاب : 35 .