العلامة المجلسي

29

بحار الأنوار

الله عنهم ورضوا عنه " ( 1 ) فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم ، ثم ثنى بالأنصار ، ثم ثلث بالتابعين لهم باحسان ، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده . ثم ذكر ما فضل الله عز وجل به أولياءه بعضهم على بعض ، فقال عز وجل : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات " ( 2 ) إلى آخر الآية ، وقال : " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض " ( 3 ) وقال " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا " ( 4 ) وقال " هم درجات عند الله " ( 5 ) وقال " ويؤت كل ذي فضل فضله " ( 6 ) وقال " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله " ( 7 ) وقال " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة " ( 8 ) وقال " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " ( 9 ) وقال " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " ( 10 ) وقال " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح " ( 11 ) وقال " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله " ( 12 ) وقال " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ( 13 ) فهذا ذكر درجات الايمان ومنازله عند الله عز وجل ( 14 ) تبيين : اعلم أن العياشي ذكر في التفسير أكثر أجزاء هذا الخبر متفرقا

--> ( 1 ) براءة : 100 . ( 2 ) البقرة : 253 . ( 3 ) أسرى : 55 . ( 4 ) أسرى : 21 . ( 5 ) آل عمران : 163 . ( 6 ) هود : 3 . ( 7 ) براءة : 20 . ( 8 ) النساء 95 و 96 . ( 9 ) الحديد : 10 . ( 10 ) المجادلة : 11 . ( 11 ) براءة : 120 . ( 12 ) البقرة : 110 ، المزمل : 20 . ( 13 ) الزلزال : 7 و 8 . ( 14 ) الكافي ج 2 ص 40 - 42 .