العلامة المجلسي

303

بحار الأنوار

على أن يتكلم " والمراد بالفقرة الأولى أنه إن غلبه أحد بالجدال والخروج عن الحق عدل إلى السكوت وترك المراء ، فكان هو الغالب حقيقة لعدم خروجه عن الحق أو المراد أن سكوته كان أكثر من غيره ، فالكلام أعم مما هو في معرض الجدال وأما الثانية فالحرص على الاستماع لاحتمال الانتفاع ، وقيل : صيغة التفضيل هنا مثلها في قوله تعالى " أذلك خير أم جنة الخلد " ( 1 ) . 25 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : صلى أمير المؤمنين عليه السلام بالناس الصبح بالعراق فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله ، ثم قال : أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وإنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربهم سجدا وقياما يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار والله لقد رأيتهم على هذا وهم خائفون مشفقون ( 2 ) . أمالي الطوسي : عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) . توضيح : العراق هنا الكوفة ، والعراقان الكوفة والبصرة " لقد عهدت ) أي لقيت أو هو في ذكري وفي بالي ، وفي المصباح عهدته بمكان كذا لقيته ، وعهدي به قريب أي لقائي ، وعهدت الشئ ترددت إليه وأصلحته وحقيقته تجديد العهد به وفي القاموس : العهد : الالتقاء والمعرفة ، منه عهدي به بموضع كذا ، والشعث بالضم جمع الأشعث ، كالغبر بالضم جمع الأغبر ، والشعث تفرق الشعر وعدم إصلاحه ومشطه وتنظيفه ، والأغبر المتلطخ بالغبار ، قال في المصباح : شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن ، ورجل أشعث وامرأة شعثاء ، والشعث

--> ( 1 ) الفرقان : 15 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 236 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 100 .