العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

الايمان عند الناس ، إلا بالاقرار والشهادة التي هي عمل الجوارح ، أو لا يستقر الايمان إلا بأعمال الجوارح ، فان التصديق الذي لم يكن معه عمل يزول ولا يبقى . 5 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الايمان ، فقال ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال : قلت : أليس هذا عمل ؟ قال : بلى ، قلت : فالعمل من الايمان قال : لا يثبت له الايمان إلا بالعمل ، والعمل منه ( 1 ) . بيان : " أليس هذا عمل " كذا في النسخ بالرفع ، ولعله من النساخ ويمكن أن يقدر فيه ضمير الشأن أو يكون مبنيا على لغة بني تميم ، حيث ذهبوا إلى أن " ليس " إذا انتقض نفيه يحمل على ما في الاهمال ، والنفي هنا منتقض بالاستفهام الانكاري قوله عليه السلام " لا يثبت له الايمان " الضمير راجع إلى المؤمن المدلول عليه بالايمان . 6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيها العالم أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : مالا يقبل الله شيئا إلا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الايمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرفها منزلة ، وأسناها حظا ، قال : قلت : ألا تخبرني عن الايمان ؟ أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الايمان عمل كله ، والقول بعض ذلك العمل بفرض من الله بين في كتابه ، واضح نوره ثابتة حجته ، يشهد له به الكتاب ، ويدعوه إليه ، قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه قال : الايمان حالات ، ودرجات ، وطبقات ، ومنازل : فمنه التام المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البين نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه . قلت : إن الايمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : لان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم ، وقسمه عليها ، وفرقه

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 38 .