العلامة المجلسي
22
بحار الأنوار
المخالفين يومي إلى هذا التحقيق فتأمل . 3 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد البرقي ، ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى جميعا عن محمد البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الله بن الحسن عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " قال يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر إليه والفؤاد عما عقد عليه ( 1 ) . 4 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان أو غيره ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الايمان فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والاقرار بما جاء من عند الله ، وما استقر في القلوب من التصديق بذلك ، قال : قلت : الشهادة أليست عملا ؟ قال بلى ، قلت : العمل من الايمان ؟ قال : نعم الايمان لا يكون إلا بعمل ، والعمل منه ، ولا يثبت الايمان إلا بعمل ( 2 ) . بيان : " شهادة أن لا إله إلا الله " أي التكلم بكلمة التوحيد ، والاقرار به ظاهرا وإنما اكتفي بها عن الاقرار بالرسالة ، لتلازمهما ، أو هو داخل في قوله " والاقرار بما جاء من عند الله " والضمير في " جاء " راجع إلى الموصول أي الاقرار بكل ما أرسله الله من نبي أو كتاب أو حكم ، ما علم تفصيلا ، وما لم يعلم إجمالا ، وكل ذلك الاقرار الظاهري ، وقوله " ما استقر في القلوب " الاقرار القلبي بجميع ذلك وهذا أحد معاني الايمان كما ستعرف . ولا يدخل فيه أعمال الجوارح ، سوى الاقرار الظاهري بما صدق به قلبا . ولما كان عند السائل أن الايمان محض العلوم والعقائد ، ولا يدخل فيه الأعمال ، استبعد كون الشهادة التي هي من عمل الجوارح من الايمان ، فأجاب عليه السلام بأن العمل جزء الايمان " ولا يثبت الايمان " أي لا يتحقق واقعا أو لا يثبت
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 37 ، والآية في أسرى : 36 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 38 .