العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
فقلنا الروح التي قال الله تبارك وتعالى " وأيدهم بروح منه " ؟ قال : نعم ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، وإنما أعني ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك ( 1 ) . بيان : " فإذا توضأ " أي تطهر واغتسل . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " رد على من زعم أن الايمان لا يزيد ولا ينقص ( 2 ) . 3 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه رفعه ، عن محمد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن ناسا زعموا أن العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ولا يأكل الربوا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل علي هذا وحرج منه صدري حين أزعم أن هذا العبد يصلي صلاتي ، ويدعو دعائي ويناكحني وأناكحه ويوارثني وأوارثه ، وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه ! فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : صدقت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول والدليل عليه كتاب الله : خلق الله الناس على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل وذلك قول الله عز وجل في الكتاب : " أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة والسابقون " ( 3 ) فأما ما ذكره من أمر السابقين فإنهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين جعل الله فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح البدن ، فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وبها علموا الأشياء ، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا ، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم ، وبروح الشهوة أصابوا لذيذ الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء ، وبروح البدن دبوا ودرجوا .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 17 ط حجر ، ص 25 ط النجف . ( 2 ) تفسير القمي : 413 ، والآية في مريم : 76 . ( 3 ) راجع الواقعة : 8 - 10 .