العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
أبو عبد الله عليه السلام أدخله في شئ أخرجه منه أو قال : أدخله في مثل ذه وأخرجه من مثل هذا ( 1 ) . بيان : " الحيرة " بالكسر بلد كان قرب الكوفة ، و " أنا " تأكيد للضمير المنصوب في بعثني ، وتأكيد المنصوب والمجرور ، بالمرفوع جائز " وجماعة " عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع " معتمين " الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الافعال والتفعيل ، في القاموس العتمة محركة ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق ، أو وقت صلاة العشاء الآخرة وأعتم وعتم : سار فيها ، أو أورد وأصدر فيها ، وظلمة الليل ورجوع الإبل من المرعى بعد ما تمسي انتهى ( 2 ) أي رجعنا داخلين في وقت العتمة وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم ( 3 ) وكأنه تصحيف وربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة وهو تحريف . والحائر المكان المطمئن والبستان ، " وأنا بحال " أي بحال سوء من الضعف والكلال " إنهم لا يقولون ما نقول " أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام وكمالاتهم ومراتب معرفة الله تعالى ، ودقائق مسائل القضاء والقدر ، وأمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها ، بحسب أفهامهم واستعداداتهم ، لا في أصل المسائل الأصولية ، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية ، والأول أظهر ، وأما حمله على أدعية الصلاة وغيرها من المستحبات كما قيل ، فهو في غاية البعد ، وإن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر . " يتولونا ولا يقولون " إلى آخره استفهام على الانكار " فهو ذا عندنا " أي من المعارف والعلوم والأخلاق والأعمال " ما ليس عندكم ، فينبغي لنا " على الاستفهام " أطرحنا " أي عن الايمان والثواب ، أو عن درجة الاعتبار . قوله " ما نفعل " لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري ، تردد في أنه هل
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 43 و 44 . ( 2 ) القاموس ج 4 : 147 . ( 3 ) بل من الغتم كما عرفت .