العلامة المجلسي
164
بحار الأنوار
يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شئ من الامرين ، فان نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الاخر . " أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين " أي يقاس حاله بحاله ويتوقع منه ما يتوقع من الثاني من الفهم والمعرفة والعمل " وزينه له " أي حسن الاسلام في نظره " فأتاه سحيرا " وهو تصغير وهو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل ، وقيل قبيل الصبح ، والتصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه " ومر بنا " أي معنا " وخرج معه " أي إلى المسجد " ما شاء الله " أي كثيرا " حتى أصبحا " أي دخلا في الصباح ، والمراد الاسفار وانتشار ضوء النهار ، وظهور الحمرة في الأفق قال : في المفردات الصبح والصباح أول النهار ، وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس ، قوله " وأقل من أوله " أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر " أدخله في شئ " أي من الاسلام صار سببا لخروجه من الاسلام رأسا أو المراد بالشئ الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه " أو قال : أدخله في مثل هذا " أي العمل الشديد " وأخرجه من مثل هذا " أي هذا الدين القويم . 3 - الكافي : عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن أحمد بن عمر ، عن يحيى بن أبان ، عن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا ، فقلت : أصلحك الله ، وكيف ذلك ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ثم جعل الاجزاء أعشارا فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثم قسمه بين الخلق ، فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتى بلغ به جزءا تاما وفي آخر جزءا وعشر جزء ، وفي آخر جزءا وعشري جزء ، وفي آخر جزءا وثلاثة أعشار جزء ، حتى بلغ به جزئين تامين ، ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر على أن يكون مثل صاحب العشرين ، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الثلاثة الأعشار ، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزءين ، ولو علم الناس أن الله عز وجل خلق هذا الخلق على هذا