العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
قال : قلت نعم ، قال : فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم ؟ قال : قلت : لا جعلت فداك ، قال : وهو ذا عند الله ما ليس عندنا ؟ أفتراه أطرحنا ؟ قال : قلت : لا والله جعلت فداك ، ما نفعل ، قال : فتولوهم ولا تبرؤا منهم . إن من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستة أسهم ومنهم من له سبعة أسهم ، فلا ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة . وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاء إلى الاسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه ، قال : فصليا ما شاء الله ، ثم صليا الفجر ، ثم مكثا حتى أصبحا فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله ، قال : فقال له الرجل : أين تذهب ؟ النهار قصير ، والذي بينك وبين الظهر قليل ، قال : فجلس معه إلى صلاة الظهر ( 1 ) ثم قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتى صلى العصر ، قال : ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله ، فقال له : إن هذا آخر النهار ، وأقل من أوله فاحتبسه حتى صلى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله ، فقال له : إنما بقيت صلاة واحدة قال : فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ، ثم تفرقا . فلما كان سحيرا غدا عليه ، فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ فقال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعلي عيال ، فقال :
--> ( 1 ) إلى أن صلى الظهر خ ل ، كما في المصدر .