الشيخ عبد الله البحراني

560

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال له جعفر بن محمّد عليهما السّلام : إذا انقضت سنة احدى وثلاثين ومائة ، انقضى ملك أصحابك . قال : فنظرنا ، فلمّا انقضت سنة احدى وثلاثين ومائة « 1 » يوم عاشوراء دخل المسوّدة الكوفة وذهب ملكهم . « 2 » * * * 9 - باب جوابه عليه السّلام عن سؤال بعض الخوارج الأخبار ، الأصحاب : 1 - الكافي : عليّ ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن السلمي ، عن داود الرقّي قال : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية : مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ * وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ « 3 » . ما الّذي أحلّ اللّه من ذلك ؟ وما الّذي حرّم ؟ فلم يكن عندي شيء ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاجّ فأخبرته بما كان ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أحلّ في الاضحيّة بمنى الضأن والمعز الأهليّة ، وحرّم أن يضحّى بالجبليّة .

--> ( 1 ) « هذا الخبر لا يستقيم إذا حمل على مدّة ملكهم لعنهم اللّه ، لأنّه كان ألف شهر ، ولا على تاريخ الهجرة بعد ابتنائه عليه ، لتأخّر حدوث هذا التاريخ عن زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا على تاريخ عام الفيل لأنّه يزيد على أحد وستّين ومائة ؛ مع أنّ أكثر نسخ الكتاب أحد وثلاثون ومائة ، وهو لا يوافق عدد الحروف ؛ وقال شيخي وأستاذي العلّامة رفع اللّه مقامه : قد أشكل عليّ حلّ هذا الخبر زمانا حتّى عثرت على اختلاف ترتيب الأباجاد في كتاب عيون الحساب ، فوجدت فيه أنّ ترتيب « أبجد » عند المغاربة هكذا : أبجد ، هوّز ، حطّي ، كلمن ، صعفض ، قرست ، ثخذ ، ظغش ؛ فالصاد المهملة عندهم ستّون ، والضاد المعجمة تسعون ، والسين المهملة ثلاثمائة ، والظاء المعجمة ثمانمائة ، والغين المعجمة تسعمائة ، والشين المعجمة ألف ؛ فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ من عدد المجموع ، ولعلّ الاشتباه في قوله : « والصاد تسعون » من النسّاخ لظنّهم أنّه مبنيّ على المشهور ، وحينئذ يستقيم إذا بني على البعثة ، أو على نزول الآية كما لا يخفى على المتأمّل ، واللّه يعلم » منه ره . ( 2 ) 28 ح 5 ، عنه البحار : 10 / 163 ح 1 ، وج 92 / 376 ح 7 ، وعنه في إثبات الهداة : 5 / 363 ح 49 وعن تفسير العيّاشي : 2 / 2 ح 2 . ( 3 ) الأنعام : 143 ، 144 .