الشيخ عبد الله البحراني
489
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
فقال : ما تقول فيها يا ابن رسول اللّه ؟ فقال : هؤلاء قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون . « 1 » 4 - الكافي : العدّة ، عن سهل ، عن ابن أسباط ، عن عليّ بن أبي عبد اللّه ، عن الحسين ابن يزيد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول وقد قال [ له ] أبو حنيفة : عجب الناس منك أمس ، وأنت بعرفة تماكس ببدنك « 2 » أشدّ مكاسا يكون ! قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : وما للّه من الرضا أن أغبن في مالي ؟ قال : فقال أبو حنيفة : لا واللّه ، ما للّه في هذا من الرضا قليل ولا كثير ؛ وما نجيئك بشيء إلّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه . « 3 » 5 - ومنه : عليّ ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي جعفر الصائغ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده أبو حنيفة ، فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة . فقال : يا ابن مسلم ! هاتها ، فإنّ العالم بها جالس . وأومى بيده إلى أبي حنيفة . قال : فقلت : رأيت كأنّي دخلت داري ، وإذا أهلي قد خرجت عليّ ، فكسّرت جوزا كثيرا ونثرته عليّ ، فتعجّبت من هذه الرؤيا . فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك ، فبعد نصب « 4 » شديد تنال حاجتك منها إن شاء اللّه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أصبت - واللّه - يا أبا حنيفة . قال : ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك إنّي كرهت تعبير هذا الناصب . فقال : يا ابن مسلم ! لا يسؤك اللّه ، فما يواطئ « 5 » تعبيرهم تعبيرنا ، ولا تعبيرنا تعبيرهم ، وليس التعبير كما عبّره .
--> ( 1 ) 3 / 390 ، عنه البحار : 47 / 220 ضمن ح 6 . ( 2 ) ماكسه مكاسا : استحطّه الثمن واستنقصه إيّاه . والبدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة ، وهي بالإبل أشبه ، سمّيت بدنة لعظمها وسمنها منه ره . ( 3 ) 4 / 546 ح 30 ، عنه البحار : 47 / 222 ح 9 ، والوسائل : 10 / 118 ح 2 ، و 12 / 335 ح 1 . ( 4 ) نصب نصبا : تعب وأعيا . ( 5 ) يواطئ : يوافق .