الشيخ عبد الله البحراني

332

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

صدع ابن لرجل من أهل مرو « 1 » فشكا ذلك إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : أدنه منّي . قال : فمسح على رأسه ، ثمّ قال إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ « 2 » فبرئ بإذن اللّه . « 3 » 5 - باب معجزته عليه السّلام ، وإجابة دعوته لحبابة الوالبيّة في دفع ما بها الأخبار ، الأصحاب : 1 - طبّ الأئمّة : أحمد بن منذر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن داود الرقّي ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فدخلت عليه حبابة الوالبيّة ، وكانت خيّرة ، فسألته عن مسائل في الحلال والحرام ، فتعجّبنا من حسن تلك المسائل ، إذ قال لنا : أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبيّة ؟ فقلنا : جعلنا فداك ، لقد وقّرت ذلك في عيوننا وقلوبنا . قال : فسألت دموعها ، فقال الصادق عليه السّلام : مالي أرى عينيك قد سالتا ؟ قالت : يا ابن رسول اللّه ! داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة الّتي كانت تصيب الأنبياء عليه السّلام والأولياء ، وإنّ قرابتي وأهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة ؛ ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها ، فكان اللّه تعالى يذهب عنها ، وأنا واللّه سررت بذلك وعلمت أنّه تمحيص « 4 » ، وكفّارات ، وأنّه داء الصالحين . فقال لها الصادق عليه السّلام : وقد قالوا ذلك ، قد أصابتك الخبيثة ؟ قالت : نعم يا ابن رسول اللّه . قال : فحرّك الصادق عليه السّلام شفتيه بشيء ما أدري أيّ دعاء كان ؛ فقال : ادخلي دار النساء حتّى تنظرين إلى جسدك . قال : فدخلت ، فكشفت عن ثيابها ، ثمّ قامت ولم يبق في صدرها ، ولا في جسدها شيء ؛

--> ( 1 ) مرو - بالفتح - : بلدة من بلاد خراسان . ( 2 ) فاطر : 41 . ( 3 ) 3 / 359 ، عنه البحار : 47 / 134 ذ ح 182 ، ومدينة المعاجز : 414 ح 221 . ( 4 ) التمحيص : الابتلاء والاختبار .