الشيخ عبد الله البحراني

333

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال : اذهبي الآن إليهم وقولي لهم : هذا الّذي يتقرّب إلى اللّه تعالى بإمامته . « 1 » 6 - باب معجزته عليه السّلام بإجابة دعائه في دفع البلاء والآفات لرجل الكتب : 1 - دعوات الراوندي : كان الصادق عليه السّلام تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلّم ، ثمّ قال : يا ابن رسول اللّه ! إنّي لاحبّكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوّكم ، وإنّي بليت ببلاء شديد ، وقد أتيت البيت متعوّذا به ممّا أجد [ وتعلّقت بأستاره ، ثمّ أقبلت إليك وأنا أرجو أن يكون سبب عافيتي ممّا أجد ] . ثمّ بكى وأكبّ على أبي عبد اللّه عليه السّلام يقبّل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يتنحّى عنه ، فرحمه وبكى ، ثمّ قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوّذا بكم ، فارفعوا أيديكم . فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يديه ، ورفعنا أيدينا ، ثمّ قال عليه السّلام : اللهمّ إنّك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها ، وجعلت منها أولياءك ، وأولياء أولياءك ، وإن شئت أن تنحّي عنّا الآفات فعلت [ اللهمّ وقد تعوّذنا ببيتك الحرام الّذي يأمن به كلّ شيء ] اللّهم وقد تعوّذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه ، أسألك ب [ حقّ ] محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، يا غاية كلّ محزون وملهوف ومكروب ومضطرّ ومبتل ، أن تؤمنه بأماننا ممّا يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدّر عليها من البلاء ، وأن تفرّج كربته يا أرحم الراحمين » . فلمّا فرغ من الدعاء انطلق الرجل ، فلمّا بلغ باب المسجد رجع وبكى ، ثمّ قال : اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ « 2 » ؛ واللّه ما بلغت باب المسجد وبي ممّا أجد قليل ولا كثير ، ثمّ ولّى . « 3 »

--> ( 1 ) 110 ، عنه البحار : 47 / 121 ح 169 ، وإثبات الهداة : 5 / 438 ح 197 ومدينة المعاجز : 400 ح 153 . ( 2 ) الأنعام : 124 . ( 3 ) 204 ح 557 ، عنه البحار : 47 / 122 ح 170 ، وج 94 / 40 ذ ح 24 .