الشيخ عبد الله البحراني

50

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

4 - أبواب فضائله عليه السّلام ومناقبه ومعالي أموره ، وغرائب شأنه 1 - باب إتيان الخضر إليه عليه السّلام الأخبار : الأئمّة : الصادق عليه السّلام : 1 - إكمال الدين : ابن البرقي « 1 » ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران وغيره ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : خرج أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام بالمدينة فتضجّر « 2 » واتّكأ على جدار من جدرانها متفكّرا « 3 » ، إذ أقبل إليه رجل فقال : يا أبا جعفر علام حزنك ! ؟ أعلى الدنيا ؟ فرزق [ اللّه ] حاضر يشترك فيه البرّ والفاجر ، أم على الآخرة ؟ فوعد صادق ، يحكم فيه ملك قادر . قال أبو جعفر عليه السّلام : ما على هذا أحزن ، إنّما « 4 » حزني على فتنة ابن الزبير . فقال له الرجل : فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه ! ؟ أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه ! ؟ وهل رأيت أحدا استخار اللّه فلم يخر له ! ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : فولّى الرجل ، وقال : هو ذاك . فقال أبو جعفر عليه السّلام : هذا هو الخضر عليه السّلام « 5 » . « 6 »

--> ( 1 ) - هو علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، من مشايخ الصدوق ، ذكره في المشيخة في طريقه إلى محمد بن مسلم الثقفي . ( 2 ) - « فتصحر » ع ، ب . يقال : أصحر القوم : برزوا في الصحراء . ( 3 ) - « مفكرا » ع ، ب . ( 4 ) - « أمّا » ع ، ب . ( 5 ) - « قال الصدوق ( ره ) : جاء هذا الحديث هكذا ، وقد روي في حديث آخر أنّ ذلك كان مع علي بن الحسين عليهما السّلام » منه ره . أقول : تقدم في عوالم العلوم : 18 / 200 ح 1 عن الخرائج والجرائح : 1 / 269 ح 13 مثل هذا الحديث برواية أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السّلام وهو الأظهر ، ذلك أن فتنة ابن الزبير التي بدأت في سنة 63 ه عندما طرد أهل المدينة عامل يزيد وسائر بني اميّة منها بإشارة من ابن الزبير ، وحتى قتله عام 73 ه وما تخللها من أحداث مؤلمة إنّما كانت أيام إمامة زين العابدين عليه السّلام ، ووقتها كان الباقر عليه السّلام صغير السن ، سيما وأن ولادته عليه السّلام كانت سنة 57 ه . راجع فتنة ابن الزبير في مروج الذهب : 2 / 72 وما بعدها . ( 6 ) - 2 / 386 ح 2 ، عنه البحار : 46 / 361 ح 2 ، وج 71 / 142 ح 39 .