الشيخ عبد الله البحراني

51

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

استدراك ( 1 ) تفسير العياشي : عن محمّد بن مروان ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : إنّي لأطوف بالبيت مع أبي عليه السّلام إذ أقبل رجل طوال جعشم « 1 » متعمّم بعمامة ؛ فقال : السّلام عليك يا ابن رسول اللّه . قال : فردّ عليه أبي ؛ فقال : أشياء أردت أن أسألك عنها ما بقي أحد يعلمها إلّا رجل أو رجلان . قال : فلمّا قضى أبي الطواف ، دخل الحجر فصلّى ركعتين ، ثم قال : هاهنا يا جعفر . ثم أقبل على الرجل ، فقال له أبي : كأنّك غريب ؟ فقال : أجل ، فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان ، ولم كان ؟ قال : إنّ اللّه لمّا قال للملائكة : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها « 2 » إلى آخر الآية ، كان ذلك من يعصي منهم ، فاحتجب عنهم سبع سنين ، فلاذوا بالعرش يلوذون يقولون : « لبّيك ذو المعارج لبّيك » حتّى تاب عليهم . فلمّا أصاب آدم الذنب طاف بالبيت حتى قبل اللّه منه . قال : فقال : صدقت . فتعجّب أبي من قوله : صدقت . قال : فأخبرني عن : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 3 » ؟ قال : « نون » نهر في الجنّة أشدّ بياضا من اللبن ، قال : فأمر اللّه القلم ، فجرى بما هو كائن وما يكون ، فهو بين يديه موضوع ، ما شاء منه زاد فيه ، وما شاء نقص منه وما شاء كان ، وما لا يشأ لا يكون . قال : صدقت . فتعجّب أبي من قوله : صدقت . قال : فأخبرني عن قوله : و فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ « 4 » ما هذا الحقّ المعلوم ؟ قال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة ، فيكون للنائبة والصلة . قال : صدقت . قال : فتعجّب أبي من قوله : صدقت . قال : ثمّ قام الرجل ، فقال أبي : عليّ بالرجل . قال : فطلبته فلم أجده . « 5 »

--> ( 1 ) - الجعشم : الرجل الغليظ مع شدة . ( 2 ) - البقرة : 30 . ( 3 ) - القلم : 1 و 2 . ( 4 ) - الذاريات : 19 . ( 5 ) - 1 / 29 ح 5 ، عنه البحار : 99 / 204 ح 17 .