الشيخ عبد الله البحراني
167
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
2 - المناقب لابن شهرآشوب : قال الكميت الأسدي : دخلت عليه وعنده رجل من بني مخزوم ، فأنشدته شعري فيهم ، فكلّما أنشدته قصيدة ، قال : « يا غلام بدرة » . فما خرجت من البيت حتى أخرج خمسين ألف درهم ، فقلت : واللّه إنّي ما قلت فيكم لغرض الدنيا وأبيت . فقال : يا غلام أعد هذا المال في مكانه . فلمّا حمل ، قال له المخزومي : سألتك باللّه عشرة آلاف درهم . فقلت : ليست عندي ، وأعطيت الكميت خمسين ألف درهم ! ؟ وإنّي لأعلم أنّك الصادق البارّ . قال له : قم وادخل فخذ . فدخل المخزومي ، فلم يجد شيئا ، فهذا دليل على أنّ الكنوز مغطّية لهم . « 1 » استدراك ( 6 ) باب إراءته عليه السّلام صحيفة الفرائض ( 1 ) الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجدّ ، فقال : ما أجد أحدا قال فيه إلّا برأيه إلّا أمير المؤمنين عليه السّلام . قلت : أصلحك اللّه ، فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : إذا كان غدا فالقني حتّى اقرئكه في كتاب . قلت : أصلحك اللّه حدّثني ، فإنّ حديثك أحبّ إليّ من أن تقرئنيه في كتاب . فقال لي الثانية : اسمع ما أقول لك : إذا كان غدا فالقني حتّى اقرئكه في كتاب . فأتيته من الغد بعد الظهر ، وكانت ساعتي الّتي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر ، وكنت أكره أن أسأله إلّا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقيّة فلمّا دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر عليه السّلام فقال له : أقرئ زرارة صحيفة الفرائض . ثمّ قام لينام ، فبقيت أنا وجعفر عليه السّلام في البيت ، فقام فأخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير ، فقال : لست اقرئكها حتّى تجعل لي عليك اللّه أن لا تحدّث بما تقرأ
--> ( 1 ) - 3 / 321 ، عنه البحار : 46 / 262 ضمن ح 63 ، ومدينة المعاجز : 346 ح 80 .