الشيخ عبد الله البحراني
106
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
5 - باب معجزته في إحياء اللّه تعالى الموتى له الأخبار : الأصحاب : 1 - أمالي الطوسي : ابن شبل « 1 » ، عن ظفر بن حمدون « 2 » ، عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كان رجل من أهل الشام « 3 » - وكان مركزه بالمدينة - يختلف إلى مجلس أبي جعفر عليه السّلام يقول له : يا محمّد ! ألا ترى أنّي إنّما أغشي مجلسك حبّا لي « 4 » منك ، ولا أقول إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أنّ طاعة اللّه وطاعة رسوله وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا ، لك أدب وحسن لفظ فإنّما اختلافي إليك لحسن أدبك ! وكان أبو جعفر عليه السّلام يقول له خيرا ، ويقول : لن تخفى على اللّه خافية . فلم يلبث الشاميّ إلّا قليلا حتى مرض واشتدّ وجعه ، فلمّا ثقل دعا وليّه وقال له : إذا أنت مددت عليّ « 5 » الثوب ، فأت محمد بن علي وسله أن يصلّي عليّ ، وأعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك . قال : فلمّا أن كان في نصف اللّيل ظنّوا أنّه قد برد ، وسجّوه . فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد ، فلمّا أن صلّى محمد بن علي عليهما السّلام وتورّك ، - وكان إذا صلّى عقّب في مجلسه - قال له : يا أبا جعفر إنّ فلان الشامي قد هلك ، وهو يسألك أن تصلّي عليه .
--> ( 1 ) - هو أبو القاسم علي بن شبل بن أسد ، وصفه الشيخ في الفهرست : 11 بالوكيل عند ترجمته لإبراهيم بن إسحاق . وهو من مشايخ النجاشي ، ثقة ، توفي بعد سنة 410 . ( 2 ) - هو أبو منصور البادراي ( البادرائي ) ترجم له في نضد الإيضاح : 174 . ( 3 ) - أضاف في ع ، م ، ب « يختلف إلى أبي جعفر عليه السّلام » ولعلها من إضافات النسّاخ . ( 4 ) - « حياء منّي » ب . ( 5 ) - « إذا أنا مددت على » ع . والعبارة كناية عن موته .