الشيخ عبد الله البحراني

15

العوالم ، الإمام الحسين ( ع )

صلّى اللّه عليه وآله فاقرأه منّي السلام وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا سألت ( اللّه ) ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة ، فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهنّأه كما أمره اللّه عزّ وجلّ وعزّاه ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : تقتله أمّتي ؟ ! [ ف ] قال [ له ] : نعم [ يا محمّد ] ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : ما هؤلاء بامّتي ، أنا بريء منهم ، واللّه عزّ وجلّ بريء منهم ، قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمّد . فدخل النّبي صلّى اللّه عليه وآله على فاطمة عليها السّلام وهنّأها وعزّاها ، فبكت فاطمة وقالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ، [ و ] قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( و ) أنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنّه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه « 1 » الأئمّة الهادية بعده . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : الأئمّة بعدي : الهادي عليّ ، المهديّ الحسن ، الناصر الحسين ، المنصور عليّ بن الحسين ، الشافع محمّد بن عليّ ، النفّاع جعفر بن محمّد ، الأمين موسى بن جعفر ، الرضا عليّ بن موسى ، الفعّال محمّد بن عليّ ، المؤتمن عليّ بن محمّد ، العلّام الحسن بن عليّ ، ومن يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام [ القائم عليه السّلام ] ، فسكنت « 2 » فاطمة عليها السّلام من البكاء . ثمّ أخبر جبرئيل عليه السّلام [ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] بقضيّة « 3 » الملك وما أصيب به ، قال ابن عبّاس : فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحسين عليه السّلام وهو ملفوف في خرق من صوف ، فأشار به إلى السماء ، ثمّ قال : اللهمّ بحقّ هذا المولود عليك ، لا بل بحقّك عليه وعلى أجداده « 4 » محمّد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن عليّ [ و ] ابن فاطمة عندك حقّ « 5 » فارض عن دردائيل وردّ عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، فاستجاب اللّه دعاءه ، وغفر للملك [ وردّ عليه أجنحته وردّه إلى صفوف الملائكة ] ، والملك لا يعرف في الجنة إلّا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن عليّ ، ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 6 » .

--> ( 1 ) - في الأصل : من . ( 4 ) - في البحار والمصدر : جدّه ( 2 ) - في المصدر والبحار : فسكتت ( 5 ) - في البحار والمصدر : قدر ( 3 ) - في المصدر : بقصّة ( 6 ) - ج 1 / 282 ح 36 ، البحار : 43 / 248 ح 24