الشيخ عبد الله البحراني

16

العوالم ، الإمام الحسين ( ع )

توضيح : لعلّ هذا على تقدير صحّة الخبر كان بمحض خطور البال من غير اعتقاد بكون الباري تعالى ذا مكان ، أو المراد بقوله : فوق ربّنا شيء ، فوق عرش ربّنا ، إمّا مكانا أو رتبة ، فيكون ذلك منه تقصيرا في معرفة عظمته وجلاله ، فيكون على هذا ذكر نفي المكان لرفع ما يتوهّم متوهّم ، واللّه يعلم . الأئمّة ، الصادق عليهم السّلام 6 - في حديث المفضّل : بطوله الّذي يأتي بإسناده في كتاب الغيبة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال صلوات اللّه عليه : كان ملك من المقرّبين يقال له : صلصائيل ، بعثه اللّه في بعث فأبطأ ، فسلبه ريشه ودق جناحيه « 1 » وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر [ وهو عند الناس أنّه سها وغفل عن تسبيحه فعاقبه اللّه بهذه العقوبة ] إلى ليلة ولد الحسين عليه السّلام فنزلت « 2 » الملائكة ( و ) استأذنت اللّه في تهنئة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتهنئة أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، فأذن اللّه لهم ، فنزلوا أفواجا من العرش ومن سماء ( إلى ) سماء ، فمرّوا بصلصائيل وهو ملقى بالجزيرة ، ( فلمّا نظروا إليه وقفوا ) فقال لهم : يا ملائكة ربّي إلى أين تريدون ؟ وفيم هبطتم ؟ فقالت ( له ) الملائكة : يا صلصائيل ، قد ولد في هذه الليلة أكرم مولود ولد في الدنيا بعد جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبيه عليّ ، وامّه فاطمة ، وأخيه الحسن ، وهو الحسين عليه السّلام . وقد استأذنّا اللّه في تهنئة حبيبه « 3 » محمّد صلّى اللّه عليه وآله به « 4 » فأذن لنا ، فقال صلصائيل : يا ملائكة اللّه « 5 » ، إنّي أسألكم باللّه ربّنا وربّكم ، وبحبيبه محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وبهذا المولود ، أن تحملوني معكم إلى حبيب اللّه [ محمّد ] وتسألونه وأسأله أن يسأل اللّه

--> ( 1 ) - في المصدر هكذا : نظر إلى بعض ما فضّلنا اللّه به فلم يطق حمله وشكّ فيه فأهبطه اللّه من جواره بدلا من : بعثه . . . . ريشه . ( 2 ) - في المصدر : إلى الليلة التي ولد فيها الحسين ابني وأنّ . . . ( 3 ) - في المصدر : جدّه ( 4 ) - في الأصل : لولده ( 5 ) - في المصدر : ربّي .