الشيخ عبد الله البحراني
590
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فقال عليه السّلام : كذب [ واللّه ] انطلق إليه ، فقل له : لقد تسمّيت باسم ليس لك ، فقد علمت أنّ أمير المؤمنين غيرك . فرجع قنفذ فأخبرهما ، فوثب عمر غضبان ، فقال : واللّه إنّي لعارف بسخفه ؟ ! وضعف رأيه ؟ ! وأنّه لا يستقيم لنا أمر حتّى نقتله ، فخلّني آتك برأسه « 1 » ! فقال أبو بكر : اجلس ، فأبى فأقسم عليه فجلس ، ثمّ قال : يا قنفذ ، انطلق فقل له : أجب أبا بكر ، فأقبل قنفذ ، فقال : يا عليّ ، أجب أبا بكر ؛ فقال عليّ عليه السّلام : إنّي لفي شغل عنه ، وما كنت بالّذي أترك وصيّة خليلي وأخي ، وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور ، فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر ؛ فوثب عمر غضبان ، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا ، فأمرهما أن يحملا حطبا ونارا ، ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ وفاطمة عليهم السّلام ؛ وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصّبت رأسها ، ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأقبل عمر حتّى ضرب الباب ، ثمّ نادى : يا ابن أبي طالب ، [ افتح الباب ] ؛ فقالت فاطمة عليها السّلام : يا عمر ، ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ قال : افتحي الباب وإلّا أحرقناه عليكم ! فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه عزّ وجلّ تدخل على بيتي ، وتهجم على داري ؟ فأبى أن ينصرف ، ثمّ دعا عمر بالنار ، فأضرمها في الباب ، فأحرق الباب ؛ ثمّ دفعه عمر ، فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وصاحت : يا أبتاه ، يا رسول اللّه ! فرفع السيف وهو في غمده فوجا « 2 » به جنبها ، فصرخت ، فرفع السوط فضرب به ذراعها ، فصاحت : يا أبتاه ، فوثب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بتلابيب عمر ؛ ثمّ هزّه فصرعه ، ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله ؛ فذكر قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وما أوصى به من الصبر والطاعة ، فقال : والّذي كرّم
--> ( 1 ) راجع ص 587 . ( 2 ) وجأ : ضرب .