الشيخ عبد الله البحراني
993
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 8 ) وقال الشيخ عبد النبيّ الكاظمي في تكملة الرجال : المشهور من الأصحاب والأخبار أنّه تزوّجها عمر بن الخطّاب غصبا كما أصرّ السيّد المرتضى رحمه اللّه وصمّم عليه في رسالة عملها في هذه المسألة ، وهو الأصحّ للأخبار المستفيضة . وبهذه الأخبار انقطع ما قد شكّ به بعض الشاكّين من أنّه كيف جاز تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام إيّاه ؟ وهو على ما تعتقدونه لا يجوز نكاحه ؛ فإنّ الغصب والاضطرار أباح كلّ شيء . وكذلك ما قد يقال : إنّه كيف يليق بأمير المؤمنين عليه السّلام تحمّل هذا الغصب ، فإنّ الشيمة الهاشميّة ، والنخوة العربيّة لا تتحمّل هذا العار والذلّ ، وأمثال ذلك ، فإنّ هذه النصوص تحسم مادّة هذه الاستبعادات ؛ وليس ذلك بأصعب من غصب الخلافة ، فإنّ دونها الضلال والإضلال وهدم الدين ومحو شريعة سيّد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 » القول الثالث : وهو أنّ هذا الزواج لم يقع بتاتا ، وإنّما هو من وضع أعداء آل البيت عليهم السّلام ، وذهب إلى هذا بعض أصحابنا : ( 1 ) منهم : الشيخ المفيد محمّد بن محمّد النعمان حيث قال في أجوبة المسائل السرويّة : المسألة العاشرة : ما قوله حرس اللّه مهجته في تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام بنته من عمر بن الخطّاب ، وتزويج النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم بنتيه زينب ورقيّة من عثمان : الجواب : أنّ الخبر الوارد بتزويج أمير المؤمنين عليه السّلام من عمر غير ثابت ، وهو من طريق الزبير بن بكار ، وطريقه معروف لم يكن موثوقا به في النقل ، وكان متّهما فيما يذكره وكان يبغض أمير المؤمنين عليه السّلام ، وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم وإنّما نشر الحديث إثبات أبي محمّد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ؛ فظنّ كثير من الناس أنّه حقّ له لروايته رجل علوي ، وإنّما رواه عن الزبير بن بكار والحديث نفسه مختلف : فتارة يروى ، أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تولّى العقد له على ابنته ؛
--> ( 1 ) تكملة الرجال : 2 / 711 .